المارد الجديد فى مصر كيف عاد وهل سيبقى أم يقتله الرأسماليون الجدد؟!!

1

بقلم الصحفى هانى عبد الرحمن








لم يكن مشهد اللودر المصرى ذو اللون البرتقالى المشرق  والذى انتشرت صورته على مواقع التواصل الاجتماعى ومواقع الاخبار والفضايات كأحدث انتاج مصرى 100بالمائة فى مصانع الانتاج الحربى سوى البشارة لعهد جديد تحقق فيه الحلم الذى طال انتظاره عهود وعقود من الزمن فى ارض الكنانة وهو شعار "صنع فى مصر" بأيادى وطنية مصرية وفى مصانع وطنية مصرية مملوكة للدولة التى تمثل الشعب



ويقينى الذى لا يقبل الشك أن هذا الحلم الذى تحقق قولا وفعلا  على ارض الواقع بات أملا فى عهد جديد وعودة الروح الى  القطاع العام الذى تأسس فى عهد عبد الناصر وكان منارة للصناعة المصرية فى العالم اجمع قبل ان تمتد له أيادى اخطبوط الفساد  فى الحكومة وتحالفت معه الرأسمالية المتوحشة التى أستولت عليه فى غفله من الزمن تحت مسمى "الخصخصة" التى كانت اكبر جريمة فى تاريخ مصر ترتكب  فى حق الصناعات الوطنية والقطاع العام وبدلا من اصلاحه كان قرار الخلاص منه لحساب زمرة من المحاسيب الذين زاوجو بين السلطة والمال فى عقود سابقه وأستولوا على مصانع وشركات وطنية عملاقة  بثمن بخس




لقد كانت ازمة مصر الحقيقية فى معضلتين لا ثالث لهما الأولى القضاء على الزراعة الوطنية التى كانت مصر فيها سلة للغلال فى العالم وللوطن العربى والثانية القضاء على الصناعة الوطنية التى كانت مصدر رزق لملايين المصريين سواء بشكل مباشر او غير مباشر


وعندما نصف الصناعة او الزراعة بالوطنية فأنه لا معنى لكلمة الوطنية سوى أنها مملوكة للوطن والمواطن تزرع وتصدر وتصنع وتصدر ويكون العائد للدولة ولخرانتها سواء بالجنيه او بالعملات الصعبة ولا نقصد بالطبع – مع كامل احترامنا- القطاع الخاص او تلك الرأسمالية المتوحشة التى أغتصبت القطاع العام فى غفلة من الزمن لتحل محله وتزرع  وتصنع وتحتكر وتصدر وتحقق مليارت الدولارات ولكن فى خزانتها الخاصة فى بنوك اوربا وكانت تحول كل الجنيهات الى الدولارات لتنهار قيمة الجنيه العملة الوطنية لمصر امام الدولار


وكلنا نعلم كيف كان مجموعه من المستوردين المحتكرين فى كل مجال يجمعون الدولار من كل مكان فى ارض المحروسة للاستيراد حفاظا على مكاسبهم ليذداوا هم غنى بينما يزداد المواطن الكادح فقرا

لقد كانت الخصخصة والمصمصة والفصفصة التى ارتكبت فى حق القطاع العام فى مصر جريمة لا تغتفر ومعها انتهى الأمل فى مستقبل وطن يبحث اجياله الحالية والقادمة عن مصدر رزق وحياه كريمة






وكم كان القدر رحيما بنا وبهذا الوطن عندما بعث المارد الجديد من مرقده
بعد عقود وعهود من الفساد  وبعد ثورتين ليؤسس عهد جديد من ملكية الشعب لثراوته ويكسر احتكار الرأسماليين لقوت الشعب وحاضره ومستقبله من خلال قطاع عام جديد قوى يديره منظومة لا تعرف سوى الانضباط والالتزام من خلال شركات الانتاج الحربى وقواتنا المسلحة التى أثبتت التجربة نجاحها التاريخى فى قيادة الاقتصاد الوطنى المصرى بعد ثورة 30يونيو والتى وصلت معدلات انجاز عالمية فى كل المجالات سواء بالطرق او المدن الجديدة او قناة السويس الجديدة او صوامع القمح الجديدة او مشروع المليون ونصف فدان وال100ألف صوبة زراعية ومصانع الاسمنت والحديد والأسمده والرخام والجرانيب  على سبيل المثال لا الحصر



وان كنا نتحدث عن القطاع العام الجديد من خلال أشراف  القوات المسلحة وشركاتها فأنه لا يمكن بحال من الاحوال أن نتجاهل  الرئيس السيسي صاحب القرار السياسي والتاريخى بطرح أسهم الشركات الوطنية التابعة للقوات المسلحة للاكتتاب الشعبى فى البورصة  ليمتلك الشعب ثرواته واقتصاده ويشارك فى ادارتها وتملكها لأول مرة فى التاريخ



ويبقى التحدى الحقيقى  فى قادم الايام وهو صمود هذا القطاع امام اى تحالفات رأسمالية متوحشة مازالت فى حالة من الصدمة والذهول من عودة قطاع عام شعبى  قوى بعيد عن الروتيني الحكومى وفساد شركاته القابضه فى عهود سابقه-   كسر احتكارها وسيطرتها على مقدرات هذا الشعب
ومازال السؤال .كيف عاد المارد الجديد وهل سيبقى وهل يقتله الرأسماليون الجدد الذين تمتد رأسماليتهم داخل وخارج البلاد  وتحالفها مع الرأسمالية الدولية المتوحشة
يقينى الذى لا يقبل الشك سينتصر المارد ..




الصحفى هانى عبد الرحمن      


التعليقات

  1. Did you hear there is a 12 word phrase you can speak to your crush... that will induce deep emotions of love and impulsive attraction for you deep within his heart?

    Because deep inside these 12 words is a "secret signal" that fuels a man's impulse to love, idolize and protect you with his entire heart...

    12 Words Will Fuel A Man's Love Instinct

    This impulse is so hardwired into a man's mind that it will drive him to work harder than before to do his best at looking after your relationship.

    In fact, fueling this mighty impulse is so mandatory to achieving the best possible relationship with your man that the moment you send your man a "Secret Signal"...

    ...You'll instantly notice him open his heart and soul to you in a way he's never expressed before and he will recognize you as the one and only woman in the galaxy who has ever truly understood him.

    ردحذف